أهلا وسهلا بكم, يرجى التواصل معنا لإعلاناتكم التجارية

انت الآن تتصفح منتديات حبة البركة

العودة   منتديات حبة البركة > القسم الإسلامي > مواضيع إسلامية عامة
مواضيع إسلامية عامة أدعية وأحاديث ومعلومات دينية مفيدة

إضافة رد

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 03:44 AM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 76102
 مشاركات: 6476
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (03:11 AM)
 التقييم :  95
 مزاجي
 اوسمتي
التميز مشرف مميز 
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي هذه الأرض لا تصلح للإقامة الدائمة 




التنهيدات المكتومة في منتصف الليل وأشرطة الأدوية المكدسة في أدراجنا تخبرنا بحقيقة واحدة لا تقبل الجدل.
هذه الأرض لا تصلح للإقامة الدائمة.
نحن هنا في منطقة عبور تستهلك الأرواح قبل الأجساد.
هي ليست بالرفاهية التي نحب أن نتصورها بها وليست مجهزة لتكون النهاية..
حتى في أقصى لحظات بهجتنا يظل هناك فخ خفي من القلق يتربص بنا.
الخوف المستمر من زوال النعمة..
هاجس وقوع مرض لنا أو لمن نحب..
خشية تبدل الحال وفقدان المكان والمكانة.
إلى آخر سلسلة المخاوف التي نتنفسها كل يوم!
لذلك حين تعبر القوافل الأولى أبواب الجنة لا تلتفت في أول الأمر إلى القصور المشيدة ولا إلى أنهار العسل والخمر.
تأملهم بعين قلبك يزفرون زفرة ارتياح ونفس عميق ينطقون بالخلاصة.
"وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور"
هذه الكلمات تضع عينيك على أعمق جروحنا وهواجسنا البشرية.
تأمل دقة الوجع في كلماتهم.
لم يقولوا الذي منحنا السعادة.
لقد قالوا الذي أذهب عنا الحزن.
إن زوال غصة القلب وانطفاء حرائق القلق المشتعلة ؛ هو النعيم الأكبر الذي يستحق أولى كلمات الحمد.
الحزن في الدنيا كطبقات صدأ تتراكم على الروح.. وكلنا نحمل نصيبنا منه في حقائبنا الخفية.
هنالك... وهنالك فقط... على باب الجنة سيسقط هذا العبء الثقيل دفعة واحدة وإلى الأبد.
وبعد أن يطمئن القلب وينتهي الرعب يأتي دور الجسد المنهك.
الجسد الذي تقوس ظهره من العمل وتآكلت مفاصله من الركض اليومي خلف لقمة العيش.
"الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نَصَب ولا يمسنا فيها لغوب"
دار المقامة هي الملاذ النهائي.
الدار التي لا طوارئ فيها ولا حقائب للرحيل ولا وداع على أرصفة المحطات.
المكان الذي يتوقف فيه قانون التلف وتتعطل فيه فزاعة الشيخوخة.
النَصَب هو ذلك الإرهاق البدني الذي يكسر العظام في نهاية يوم شاق.
واللغوب هو الإعياء الروحي والفتور المزعج الذي يعقبه ويعقب كل ألم نفسي يقعد المرء عن الحركة
وكلاهما قد انتهى... للأبد..
مسح تماما من قاموس الوجود.
لم يعد هناك ما يدعو للركض ولا للقلق.
رصيدك من الألم قد نفد وميزان صبرك الذي نميته عليه قد رجح.
وكل دمعة أخفيتها بمهارة عن أعين الناس قد تحولت الآن إلى نهر يجري تحت قدميك.
نهر في الجنة..

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك

الساعة الآن 03:12 AM.


Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026