
| ثقاقة عامة وشعر معلومات ثقافية وشعر |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||||||
![]() ![]()
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
تحل، اليوم، ذكرى ميلاد عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] واحد من أكثر الكتاب الذين ملأوا الدنيا كتابة وحضورا في القرن العشرين وهو من أعلام الفكر وجيل الرواد وواحد من صاحبوا كتابا ينتمون إلى أجيال مختلفة لذا كون خبرة مختلفة سمت به إلى مصا راق بين الأدباء وكان ما شاع عنه أو مما أشاع هو عن نفسه البخل فهل كان ذلك حقيقيا؟ ما كتبه يوسف إدريس يقول يوسف إدريس في كتاب فقر الفكر وفكر الفقر عن القلم الرصاص الذى لا يغيره توفيق الحكيم: الأقلام عادةً لا تَضيع … إنها «تُلطَش» في الغالب، أو في النادِر ما تُؤخَذ سهوًا، وهذا القلم الأصفر الذي له أحد عشر عامًا وأنا أرى الأستاذ توفيق الحكيم يَكتُب به، ليس فقط لا يَضيع لأنَّ أحدًا لا يُمكن أن يُفكِّر في لطشِه، بل إنه ليَبلُغ من قُبحِ المنظَر لدرجة لا يُمكن معها لإنسان ما أن يأخذه سهوًا، فقُبحه كفيل بإفاقته من عملية السهو والتخلُّص منه فور انتهاء الكتابة، كما لو كان شبهة أو جريمة، وهو قلم غريب، فتصوَّروا أن له عشرة أعوام على «برية واحدة»؛ إذ اتَّضح أن الرصاص الخفيف لا يتأثَّر باحتكاكه بالورق، ولهذا فسنُّه لا يَتناقص إلا كل حين وحين، وأيضًا هذا هو أحد الأسباب الكبرى وراء اختيار الحكيم له، بل حتى لونه الأصفر له حكمه: لماذا يا أستاذ توفيق؟ لأنه لون باهت مُنفِّر في الأقلام بالذات، الألوان الغامقة في الأقلام هي التي تُغري بالسهو، أو باللطش، الأحمر، والأسود، والأزرق. أمَّا الأصفر فإنه أحد الألوان القليلة التي تجعل الإنسان يسهو عن أن يسهو، ويأخذ القلم سهوًا. وإذا كان توفيق الحكيم هو الذي يَملك الحضور البُخلي المسرحي، فإن نجيب محفوظ هو البخيل الذي لا يَستطيع إنس أو جن أن يَكتشفه في لحظة بُخل؛ فهو لا يخلع أبدًا ملابس التنكُّر حتى وراء الستار، وحتى بينه وبين نفسه. قال لي الأستاذ توفيق الحكيم مرةً حين سألتُه: لماذا لا يشجع ويُشيع عن نفسه حكاية البُخل هذه؟ أذكر أنه أجابني بما يدل على ذكاء شديد؛ إذ قال لي إن البخيل الذي يحاول أن يكتم أمر بخله عبيط، لأنه سيدفع الناس جميعًا لانتقاده والنَّيل منه دائمًا لبُخله. أمَّا الذي يعرف الناس عنه جميعًا أنه بخيل، فإن أحدًا لا يَذكُرُه بسوء لبُخلِه، وتتحوَّل المسألة من رذيلة مُضطَر أن يدافع عنها إلى نكتة، بل إلى ما هو أكثر، إلى حقيقة لا يُناقِشها أحد، تُوفِّر عليك متاعب الحرج من كل إنسان تصادفه، وبهذا تَبخل دون إزعاج أو استنكار، وتُزاول مُتعتك تلك علنًا وعلى رءوس الأشهاد، ودون ذرة لَوم من أحد. ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: منتديات حبة البركة - من قسم: ثقاقة عامة وشعر |
||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
|
|
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا
في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل
.. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك