
| مواضيع إسلامية عامة أدعية وأحاديث ومعلومات دينية مفيدة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | ||||||||||||||
![]() ![]()
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
السبع من المثاني… وسرّ الحروف النورانية من «ذلك الكتاب» إلى «القرآن العظيم» ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ الجزء الرابع: سلسلة: الصراط المستقيم ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ في الجزء الثالث رأينا الحروف النورانية الأربعة عشر تكتمل في الفاتحة عند ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. واليوم نعود إلى السؤال الذي تركناه مفتوحًا منذ الجزء الأول: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87] ما هي «السبع من المثاني»؟ لن نبدأ من كتب التفسير، بل من الطريقة التي يعلّمنا بها القرآن نفسه كيف تُقرأ بنيته. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ الإشارة الأولى: سورة واحدة في البقرة، السورة الثانية، قال تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ﴾ [البقرة: 23] التحدي: سورة واحدة. وقبل البقرة سورة واحدة: الفاتحة. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ الإشارة الثانية: عشر سور في هود، السورة الحادية عشرة، قال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ﴾ [هود: 13] عشر سور، في السورة الحادية عشرة. وقبلها عشر سور تمامًا. فالعدد المذكور في السورة يعيدك إلى ما سبقها من السور. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ وماذا عن يونس؟ في يونس، السورة العاشرة، قال تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ﴾ [يونس: 38] لكن انظر إلى الصياغة: في البقرة: ﴿بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ﴾ وفي يونس: ﴿بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ﴾ في البقرة جاءت ﴿مِّن﴾، وفي يونس لم تأتِ. فالصيغة اختلفت، والإشارة اختلفت. والقاعدة قائمة حيث قامت صيغتها. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ الإشارة الثالثة: سبعٌ من المثاني ثم نصل إلى الحجر، السورة الخامسة عشرة: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي﴾ لم يقل «سبع سور». ولم يقل «سبع آيات». قال: ﴿مِّنَ الْمَثَانِي﴾. والمثاني من التثنية: أزواج. سبعة أزواج = أربع عشرة سورة. وقبل الحجر أربع عشرة سورة تمامًا: من الفاتحة إلى إبراهيم. فهذه هي السبع من المثاني. ومن الحجر إلى الناس: ﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ الكتاب كله مثاني والقرآن نفسه يصف الكتاب كله بهذا الوصف: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ﴾ [الزمر: 23] «كتابًا»… و«متشابهًا»… و«مثاني». فالكتاب كله مثاني: أزواجٌ يشبه بعضها بعضًا. ولهذا قال في الحجر ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي﴾، ولم يقل «السبع المثاني». فهي سبعٌ من هذه المثاني، لا المثاني كلها. سبعة أزواج، من كتابٍ كله أزواج. والمفارقة: أن هذه الآية في سورة الزمر، وهي السورة التي توقف عندها سلسلة الفواتح في الجزء الثالث. فحيث انتهت سلسلة الحروف، جاء النص الذي يصف الكتاب كله. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ أربعة عشر حرفًا… وأربع عشرة سورة الحروف النورانية أربعة عشر، اكتملت في الفاتحة عند ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾. والسبع المثاني أربع عشرة سورة، اكتملت عند إبراهيم. وآخر حرف ظهر من النور في الفاتحة، القاف، هو الحرف الرابع عشر. وآخر سورة من المثاني، إبراهيم، هي السورة الرابعة عشرة. وانظر كيف تُفتتح: ﴿الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [إبراهيم: 1] النور اكتمل في الفاتحة عند الصراط المستقيم. والمثاني خُتمت عند ﴿إِلَى النُّورِ﴾. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ فواتح المثاني: «ال»… و«الكتاب» في السبع المثاني ثماني سور افتُتحت بالحروف: البقرة: ﴿الم ذَٰلِكَ الْكِتَابُ﴾ آل عمران: ﴿الم … نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ الأعراف: ﴿المص كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ يونس: ﴿الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ هود: ﴿الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ يوسف: ﴿الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ﴾ الرعد: ﴿المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ﴾ إبراهيم: ﴿الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ﴾ لاحظ أمرين: الأول: كلها تبدأ بالألف واللام: الم، المص، الر، المر. أما التراكيب الأخرى، كهيعص، طه، طسم، طس، يس، ص، حم، حم عسق، ق، ن، فلم يأتِ منها تركيب واحد داخل السبع المثاني. الثاني: كلها تعلن «الكتاب». ولهذا قال في أول البقرة: ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ﴾، لا «هذا الكتاب». فـ«ذلك» إشارة إلى بناء مكتمل، والبقرة نفسها جزء منه. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ الراء: حرف المرسلين جاءت الراء في فواتح ست سور متتالية، من يونس إلى الحجر. وهي سور المرسلين وأقوامهم. وفي إبراهيم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: 4]. ومن السور الست التي سُمّيت بأسماء الأنبياء في القرآن — يونس، هود، يوسف، إبراهيم، نوح، محمد — أربع في سور الراء. ثم تُختم سور الراء بالحجر، وقد سُمّيت بقوم كذّبوا المرسلين: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الحجر: 80] ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ قسمة الحروف: ١ + ٤ + ٩ والحروف الأربعة عشر لا تتوزع عشوائيًا بين ما قبل الحجر وما بعدها. فإذا تتبّعنا كل حرف في فواتح السور التسع والعشرين، انقسمت ثلاث مجموعات: حرف واحد لا يتجاوز الحجر: الراء. تظهر في ﴿الر﴾ و﴿المر﴾ فقط، وآخر ظهور لها في الفواتح هو الحجر نفسها. أربعة حروف تعبر الحجر: ا، ل، م، ص. · ﴿الم﴾ تفتتح البقرة وآل عمران قبل الحجر، ثم تعود بعد الحجر في العنكبوت والروم ولقمان والسجدة. · والصاد في ﴿المص﴾ قبل الحجر، ثم في ﴿كهيعص﴾ و﴿ص﴾ بعده. · والميم في ﴿الم﴾ و﴿المص﴾ و﴿المر﴾ قبل الحجر، ثم في ﴿طسم﴾ و﴿حم﴾ بعده. تسعة حروف لا تظهر إلا بعد الحجر: ك، ه، ي، ع، ط، س، ح، ق، ن. ١ + ٤ + ٩ = ١٤. فحرف المرسلين وحده يختص بالمثاني، وينتهي عند الحجر. وأربعة حروف تعبر الحجر: لأن الكتاب واحد. وتسعة حروف لا تظهر إلا بعده: لأنها حروف القرآن العظيم. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ الحجر: الباب ثم تأتي الحجر، أول سورة بعد المثاني، فيجتمع الاسمان في فاتحتها: ﴿الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾ [الحجر: 1] وفي السورة نفسها: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ [الحجر: 87] فالحجر تقف على الحد: ما قبلها «الكتاب»، ومن عندها يبدأ «القرآن العظيم». ومن بعدها تظهر الحروف التسعة الجديدة، ويُقسِم الله بالقرآن في الفواتح، ولم يُقسِم به في فاتحة أي سورة قبلها: ﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: 1-3] ﴿ص ۚ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: 1] ﴿ق ۚ وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: 1] فالراء تُختم في الحجر بتكذيب المرسلين، والقسم بالقرآن يبدأ في يس بتثبيت المرسل. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ والفاتحة تشير إلى الباب رقّم الحروف النورانية بترتيب ظهورها في الفاتحة: ا ١، ل ٢، ح ٣، م ٤، ه ٥، ر ٦، ع ٧، ي ٨، ن ٩، ك ١٠، س ١١، ص ١٢، ط ١٣، ق ١٤ ثم اجمع حروف ﴿الر﴾: ا (١) + ل (٢) + ر (٦) = ٩ والسورة التاسعة بين السور المفتتحة بالحروف هي الحجر. فحروف الباب تشير إلى الباب. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ خاتمة الجزء الرابع أربعة عشر حرفًا، تكتمل عند المستقيم. وأربع عشرة سورة، تكتمل عند النور. فواتحها كلها «ال»، وكلها «الكتاب»، ويختص بها حرف المرسلين. ثم تأتي الحجر: ﴿الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾، ومنها يبدأ القرآن العظيم، وتظهر تسعة حروف لم تأتِ قبلها. فمن طلب الصراط في الفاتحة، أُعطي الكتاب في المثاني، ثم فُتح له القرآن العظيم. فمن قرأ الفاتحة، رأى النور. ومن قرأ المثاني، رأى الكتاب. ومن قرأ الحجر، رأى الباب. ومن قرأ يس وص وق، رأى القرآن. ━━━━━━━━━━━━━━━━━━ وفي الجزء القادم نفتح الحروف نفسها: لماذا كانت كل سورة افتُتحت بالطاء سورةً فيها موسى؟ ولماذا لم تأتِ العين إلا مع الوحي إلى الأنبياء؟ ولماذا بدأت النون في الفاتحة بـ﴿الْعَالَمِينَ﴾، وخُتمت بها سورتها؟ كل حرف يحمل ما حمله في الفاتحة. لن نضيف آيةً لإثبات استنباط، ولن ننقص حرفًا لإقامة ميزان. يتبع… ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك المصدر: منتديات حبة البركة - من قسم: مواضيع إسلامية عامة |
||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]()
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا
في الموقع .. اضغط هنا للتسجيل
.. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك