يوم أمس, 04:10 PM
|
#1
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 4
|
|
العلاقة بالمرض: مصابة |
|
المهنة: لا شيء |
|
الجنس ~ :
أنثى |
|
المواضيع: 78174 |
|
مشاركات: 6480 |
|
تاريخ التسجيل : Aug 2010
|
|
أخر زيارة : اليوم (12:59 AM)
|
|
التقييم : 95
|
|
مزاجي
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
|
الصيام لـ 7 أيام.. علماء يكشفون عن تأثيرات غير متوقعة
لا يقتصر تأثير الامتناع عن الطعام لعدة أيام على دفع الجسم إلى حرق الدهون المخزنة، بل يمتد إلى إحداث تغييرات بيولوجية واسعة تشمل أعضاء وأنظمة متعددة، في حين كشفت دراسة أن العديد من هذه التغييرات لا تظهر بوضوح إلا بعد مرور نحو ثلاثة أيام دون تناول سعرات حرارية.
هذا وتقدم النتائج صورة تفصيلية لكيفية استجابة جسم الإنسان للصيام المديد، مع الكشف عن تأثيرات تتجاوز فقدان الوزن والتغيرات المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي، كما تفتح المجال أمام أبحاث مستقبلية قد تساعد على تطوير علاجات تحاكي بعض التأثيرات البيولوجية للصيام، دون الحاجة إلى الامتناع عن الطعام لفترات طويلة، وفقاً لتقرير نشره موقع "ScienceDaily"، عن الدراسة المنشورة في دورية "Nature Metabolism".
تحديد التغييرات الجزيئية
إلى ذلك، أجرى الدراسة علماء من معهد أبحاث الرعاية الصحية الدقيقة (PHURI) بجامعة كوين ماري في لندن، والمدرسة النرويجية لعلوم الرياضة. ومن خلال تحديد التغييرات الجزيئية المرتبطة بالصيام، يسعى الباحثون إلى وضع أساس لدراسات مستقبلية قد تسهم في تطوير علاجات تحاكي بعض تأثيراته، بما قد يفيد الأشخاص الذين يمكن أن يستفيدوا من هذه التأثيرات، لكنهم لا يستطيعون الخضوع لصيام ممتد بأمان.
فقد اعتبروا أن البشر تطوروا بما يتيح لهم تحمل فترات طويلة دون طعام، وهي قدرة كانت ضرورية في أوقات لم يكن فيها الحصول على الوجبات أمراً مضموناً. واليوم، يصوم ملايين الأشخاص لأسباب دينية أو ثقافية أو طبية، أو بهدف إنقاص الوزن. كما للصيام تاريخ طويل في المجال الطبي، إذ استُخدم بأشكال مختلفة للمساعدة في إدارة حالات صحية متعددة، من بينها الصرع والتهاب المفاصل الروماتويدي.
ومن أبرز التغيرات التي تحدث أثناء الصيام التحول في مصادر الطاقة التي يعتمد عليها الجسم؛ ففي الظروف العادية، يحصل الجسم على معظم طاقته من الغلوكوز المستمد من الطعام، ومع استمرار الامتناع عن الأكل ونفاد مصادر الطاقة المتاحة، يبدأ تدريجياً في الاعتماد بدرجة أكبر على الدهون المخزنة.
ورغم أن العلماء كانوا يعرفون هذا التحول الأيضي الأساسي، فإن تأثير الصيام المديد على بقية أجزاء الجسم ظل أقل وضوحاً، خصوصاً فيما يتعلق بالتغيرات البيولوجية التي قد تكون مفيدة أو ضارة، أو تجمع بين الجانبين.
تقنيات تحليل البروتين
كما أتاحت التقنيات الحديثة لتحليل البروتينات دراسة هذه التأثيرات بمزيد من التفصيل والدقة، إذ تؤدي البروتينات وظائف متنوعة في الجسم، تشمل بناء الأنسجة، وتنظيم التفاعلات الكيميائية، ونقل الإشارات بين الخلايا. ومن ثم، فإن قياس آلاف البروتينات في الدم يوفر صورة واسعة عن كيفية استجابة الأعضاء والأنظمة البيولوجية المختلفة للصيام.
نتائج مهمة
هذا وأظهرت نتائج الدراسة أن تأثير الصيام المديد يمتد إلى نطاق أوسع من العمليات البيولوجية، ولا يقتصر على التغيرات المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي للدهون. وقالت كلوديا لانغنبرغ، مديرة معهد أبحاث الرعاية الصحية الدقيقة بجامعة كوين ماري في لندن، إن الدراسة أتاحت للمرة الأولى رؤية ما يحدث على المستوى الجزيئي في أنحاء الجسم أثناء الصيام.
كذلك أضافت أن الصيام، عند ممارسته بأمان، يمكن أن يكون وسيلة فعالة لإنقاص الوزن، فيما تشير الأنظمة الغذائية الشائعة التي تتضمن الصيام، مثل الصيام المتقطع، إلى فوائد صحية تتجاوز فقدان الوزن. وأوضحت أن نتائج الدراسة تقدم أدلة على وجود تأثيرات صحية محتملة تتجاوز إنقاص الوزن، لكنها لم تظهر بوضوح إلا بعد ثلاثة أيام من الامتناع الكامل عن تناول السعرات الحرارية، وهي فترة أطول مما كان يُعتقد سابقاً.
عامل مهم
علماً بأن توقيت ظهور هذه التغييرات يكتسب أهمية خاصة عند تفسير النتائج، إذ إن الصيام المتقطع يتضمن عادة فترات أقصر من الامتناع عن الطعام، بينما تناولت الدراسة التقييد الكامل للسعرات الحرارية على مدى عدة أيام. ولذلك، لا تعني النتائج أن فترات الصيام الأقصر ستؤدي بالضرورة إلى التأثيرات البيولوجية نفسها.
وبدلاً من ذلك، تساعد الدراسة على تحديد المرحلة التي تبدأ عندها بعض الاستجابات الجزيئية الأكثر أهمية المرتبطة بالصيام المديد في الظهور، بما يتيح فهماً أدق للفروق بين تأثيراته في الأيض والتغيرات الأوسع نطاقاً التي تحدث في الجسم.
محاكاة تأثيرات الصيام
قد يكون فهم الآليات المسؤولة عن التغيرات البيولوجية التي يحدثها الصيام أكثر أهمية في نهاية المطاف من الصيام نفسه، إذ إن تحديد المسارات الجزيئية المرتبطة بالتأثيرات المفيدة المحتملة قد يمهد الطريق لتطوير علاجات تنشط هذه المسارات دون الحاجة إلى الامتناع عن الطعام لعدة أيام.
وقد يمثل هذا التوجه خياراً مهماً للأشخاص الذين تحول حالاتهم الصحية دون ممارسة الصيام المديد بأمان، أو تجعل الالتزام به أمراً غير عملي.
لهذا قال مايك بيتزنر، رئيس قسم بيانات الصحة في معهد PHURI والرئيس المشارك لمجموعة الطب الحاسوبي في معهد برلين للصحة التابع لمستشفى شاريتيه، إن النتائج تقدم أساساً علمياً لبعض المعارف السابقة بشأن أسباب استخدام الصيام في علاج حالات صحية معينة.
وأضاف أن الصيام، رغم إمكانية الاستفادة منه في التعامل مع بعض الحالات، لا يكون خياراً متاحاً لكثير من المرضى الذين يعانون مشكلات صحية. وأعرب عن أمله في أن تساعد النتائج على تفسير أسباب فائدة الصيام في حالات محددة، بما يتيح الاستفادة من هذه المعرفة في تطوير علاجات يمكن للمرضى استخدامها مستقبلاً.
خريطة لآثار الصيام المديد
تقدم الدراسة خريطة جزيئية مفصلة لكيفية تكيف جسم الإنسان مع الصيام المديد، وتسلط الضوء على فارق مهم بين التحولات الأيضية المبكرة والتغيرات البيولوجية الأوسع نطاقاً. فبينما يبدأ الجسم في الاعتماد بدرجة أكبر على الدهون المخزنة خلال الأيام الأولى من الصيام، لا تصبح العديد من التغيرات الأخرى المرتبطة به قابلة للرصد بوضوح إلا بعد مرور نحو ثلاثة أيام دون تناول سعرات حرارية.
ويساعد هذا التمييز الباحثين على الفصل بين التغيرات المرتبطة بفقدان الوزن والاستجابات البيولوجية الأوسع التي يثيرها الصيام المديد، كما يوفر أساساً لدراسة إمكانية محاكاة هذه الاستجابات مستقبلاً، دون الحاجة إلى إخضاع الأشخاص لفترات طويلة من الامتناع عن الطعام. ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك
|
|
|
|