عرض مشاركة واحدة
قديم اليوم, 03:46 AM   #1


الصورة الرمزية مجموعة انسان
مجموعة انسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 العلاقة بالمرض: مصابة
 المهنة: لا شيء
 الجنس ~ : أنثى
 المواضيع: 73624
 مشاركات: 6471
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : اليوم (06:57 AM)
 التقييم :  95
 مزاجي
لوني المفضل : Cadetblue
شكراً: 9,478
تم شكره 17,570 مرة في 8,937 مشاركة
افتراضي ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ﴾ 





لم يكن سعيُ هاجر عليها السلام بين الصفا والمروة مجرد ركضِ أمٍّ تبحث عن الماء بل كان درسًا خالدًا لكل روحٍ أثقلها الخوفوأتعبها الانتظار ولم تجد لها سندًا إلا الله كانت وحدها في صحراء قاحلة لا أنيس
لا ماء لا أسباب وطفلٌ يبكي عطشًا بين يديها ومع ذلك لم تتوقّف صعدت الصفا تنظر ثم نزلت تجري إلى المروة ثم عادت مرةً أخرى سبع مرّاتٍ وقلبها معلّق بالسماء كأن روحها كانت تقول :
لن يضيّعنا الله ما دمنا معه وهنا يكمن السرّ العظيم
أن الفرج لم ينزل وهي جالسة تستسلم بل جاء وهي تسعى وهي تركض وهي تحاول رغم التعب والخوف والوحدة فعلّم الله الأرواح من خلال هاجر أن السعي عبادة وأن القلوب التي تثق بالله لا تتوقّف وإن بدا الطريق مستحيلًا.
كم من عبدٍ ظنّ أن أبواب الرحمة أُغلقت بينما كان الله يهيّئ له زمزم خلف خطواته دون أن يشعر
ولهذا بقي السعي بين الصفا والمروة شعيرةً إلى يوم القيامة حتى تتذكّر الأرواح أن الله لا ينسى عباده
وأن خلف كل خطوةٍ صادقة مددًا خفيًّا لا تراه العيون
فإذا أثقلتك الحياة يومًا وتعب قلبك من الانتظار
فتذكّر هاجر وهي تركض وحدها في الصحراء
وتذكّر أن الله الذي فجّر زمزم في قلب القحط
قادرٌ أن يفتح لك أبواب الفرج من حيث لا تحتسب

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد سر الله الأعظم

ساعد في النشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك





 
 توقيع : مجموعة انسان







رد مع اقتباس