![]() |
الساركوما.. سرطان نادر يبدأ غالبًا بكتلة غير مؤلمة قد تؤخر التشخيص
يحذر أطباء الأورام من تجاهل ظهور أي كتلة أو تورم غير مؤلم في الجسم، مؤكدين أن بعض هذه الحالات قد تكون علامة مبكرة على الإصابة بالساركوما، وهو نوع نادر من السرطان يصيب العظام أو الأنسجة الضامة مثل العضلات والدهون والغضاريف والأوعية الدموية والأعصاب، ويتميز بأن أعراضه الأولى غالبًا ما تكون خفيفة، ما يؤدي إلى تأخر اكتشافه وفقا لموقع تايمز ناو. ورغم أن الساركوما تمثل نحو 1% فقط من سرطانات البالغين، فإنها قد تصيب الأطفال والبالغين على حد سواء، ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر يلعب دورًا حاسمًا في تحسين فرص العلاج والشفاء. ما هي الساركوما؟ يوضح الدكتور سمير خاتري، استشاري الأورام الطبية، أن الساركوما هي مجموعة من السرطانات النادرة التي تنشأ في الأنسجة الضامة، مشيرًا إلى وجود أكثر من 100 نوع فرعي منها، ولكل نوع خصائص وسلوك مختلف، ما يجعل تشخيصها وعلاجها أكثر تعقيدًا. وأضاف أن معظم حالات الساركوما تحدث دون سبب واضح، ولا ترتبط غالبًا بعوامل نمط الحياة، إلا أن بعض العوامل قد تزيد من احتمالات الإصابة. من هم الأكثر عرضة للإصابة؟ رغم عدم وجود وسيلة مؤكدة للوقاية من الساركوما، فإن الخبراء يشيرون إلى عدد من عوامل الخطر، من بينها: الإصابة بمتلازمات وراثية مثل متلازمة لي-فراوميني. الورم الليفي العصبي من النوع الأول. الخضوع سابقًا للعلاج الإشعاعي. الوذمة اللمفية المزمنة. التعرض لفترات طويلة لبعض المواد الكيميائية الصناعية. علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها يؤكد الأطباء أن أكثر أسباب تأخر تشخيص الساركوما هو أن بدايتها تكون غالبًا على شكل كتلة غير مؤلمة، لذلك يجب مراجعة الطبيب عند ظهور أي من الأعراض التالية: كتلة يزداد حجمها مع الوقت. تورم يزيد قطره على 5 سنتيمترات. كتلة تقع في عمق العضلات. ألم مستمر في العظام دون وجود إصابة. ألم عظمي يزداد ليلًا. تورم لا يختفي أو يتكرر باستمرار. ويشدد الخبراء على أن معظم الكتل ليست سرطانية، لكن استمرارها أو نموها يستدعي التقييم الطبي. لماذا يصعب تشخيص الساركوما؟ أوضحت الدكتور جيهان ب. دابار، استشاري الأورام وأورام الدم بالهند، أن أعراض الساركوما قد تتشابه مع حالات شائعة مثل الإصابات الرياضية، أو التهاب المفاصل، أو الأورام الدهنية الحميدة، أو شد العضلات، وهو ما يؤدي إلى تأخر الاشتباه في المرض. كما أن ندرة الساركوما تعني أن كثيرًا من أطباء الرعاية الأولية قد لا يصادفون سوى عدد محدود جدًا من الحالات طوال مسيرتهم المهنية، إضافة إلى أن فحوصات التصوير قد لا تميز دائمًا بين الأورام الحميدة والساركوما. كيف يتم تشخيص الساركوما؟ يعتمد التشخيص على مجموعة من الفحوصات، تشمل: التصوير بالرنين المغناطيسي. الأشعة المقطعية. أخذ خزعة من الورم بطريقة دقيقة. الفحوصات المناعية النسيجية. التحاليل الجزيئية والوراثية. التسلسل الجيني الحديث. ويؤكد الأطباء ضرورة إجراء الخزعة داخل مراكز متخصصة في علاج الساركوما، لأن إجرائها بطريقة غير صحيحة قد يؤثر في نجاح الجراحة والعلاج لاحقًا. هل يمكن الوقاية من الساركوما؟ لا توجد وسيلة مضمونة لمنع الإصابة بالساركوما بسبب عدم معرفة سببها المباشر، لكن الخبراء ينصحون بتقليل التعرض غير الضروري للإشعاع، والالتزام بإجراءات السلامة عند التعامل مع المواد الكيميائية الخطرة، والمتابعة الطبية المنتظمة لمن لديهم أمراض وراثية تزيد من خطر الإصابة، إلى جانب مراجعة الطبيب عند ظهور أي كتلة أو ألم عظمي غير مبرر. تطورات حديثة في العلاج شهد علاج الساركوما تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة بفضل التقدم في وسائل التشخيص والجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الموجه والعلاج المناعي. كما أصبح بالإمكان في كثير من الحالات إجراء جراحات للحفاظ على الطرف المصاب بدلًا من بتره، وهو ما يساعد على تحسين جودة حياة المرضى مع تحقيق نتائج علاجية أفضل. ويؤكد الأطباء أن الانتباه إلى العلامات المبكرة وعدم تجاهل أي كتلة غير طبيعية أو ألم عظمي مستمر قد يسهم في اكتشاف المرض مبكرًا، وهو ما يزيد فرص نجاح العلاج ويحسن معدلات الشفاء. |
| الساعة الآن 06:32 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026