![]() |
هل يمكن لزبدة الفول السوداني تحسين قوة العضلات بعد سن الـ65؟
مع تقدمنا في العمر، تفقد عضلاتنا قوتها وكتلتها بشكل طبيعي. وهذا التراجع يبدأ بعد سن الخمسين ويتسارع بعد الـ65، ما يزيد من خطر السقوط والكسور وفقدان القدرة على الاعتماد على النفس. لكن دراسة علمية جديدة تقدم حلا بسيطا قد يبطئ هذا التراجع، وهو زبدة الفول السوداني. وعلى مدار الحياة، تنخفض كتلة العضلات بنسبة تتراوح بين 20 و30%، وتنخفض قوتها بنسبة تتراوح بين 40 و50%. وهذا التراجع لا يؤثر فقط على المظهر الجسدي، بل له عواقب صحية خطيرة، فهو يزيد من احتمالات السقوط والكسور، وقد يؤدي إلى فقدان الاستقلالية وزيادة دخول المستشفى، كما يرتبط بانخفاض جودة الحياة بشكل عام. ولهذا السبب، يبحث العلماء باستمرار عن طرق بسيطة وفعالة لإبطاء هذه العملية، خاصة مع تقدم السكان في العمر حول العالم. ما علاقة زبدة الفول السوداني بهذا؟ يعرف النظام الغذائي المتوسطي بفوائده الصحية العديدة، حيث يرتبط بتحسن الوظائف البدنية لدى كبار السن. ومن مكونات هذا النظام المكسرات التي تحتوي على بروتينات وفيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة وألياف. ويعتقد أن تناول المكسرات بانتظام يساعد على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان رئيسيان في تدهور العضلات مع التقدم في العمر. وتتميز زبدة المكسرات، وخاصة زبدة الفول السوداني، بكونها سهلة المضغ ومنخفضة التكلفة ومتوفرة بسهولة، ما يجعلها خيارا مثاليا لكبار السن. وأجرى باحثون دراسة على 120 شخصا من كبار السن (فوق 65 عاما) كانوا معرضين لخطر السقوط. وتم تقسيمهم إلى مجموعتين: مجموعة تناولت 43 غراما من زبدة الفول السوداني يوميا لمدة ستة أشهر، ومجموعة أخرى تابعت نظامها الغذائي العادي. وهذه الكمية من زبدة الفول السوداني تعادل نحو حصة ونصف من المكسرات، وتحتوي على 250 سعرة حرارية و10 غرامات من البروتين و20 غراما من الدهون الصحية غير المشبعة. وبعد ستة أشهر، لاحظ الباحثون تحسنا ملحوظا في اختبار "الجلوس والوقوف خمس مرات" لدى المجموعة التي تناولت زبدة الفول السوداني. وهذا الاختبار بسيط لكنه مهم، حيث يقيس قوة عضلات الشخص من خلال الوقت الذي يحتاجه للجلوس على كرسي والوقوف منه خمس مرات متتالية. وقد استطاعت المجموعة التي تناولت زبدة الفول السوداني إكمال الاختبار أسرع بمقدار 1.2 ثانية مقارنة بالمجموعة الأخرى. كما زادت قوة عضلاتهم بمقدار 22 واط. وقد تبدو ثانية واحدة فقط فرقا صغيرا، لكنها في الحقيقة مهمة جدا. إذ تشير الدراسات السابقة إلى أن زيادة زمن هذا الاختبار بمقدار ثانية واحدة سنويا تعادل تراجعا بنسبة 10% في قوة العضلات. لذلك فإن تحسن الوقت بمقدار 1.2 ثانية يعكس تحسنا حقيقيا وملحوظا. والمثير للاهتمام أن الدراسة لم تسجل أي تحسن في سرعة المشي لدى المشاركين، وهي النتيجة الرئيسية التي كان الباحثون يتوقعونها. كما لم تزد أوزان المشاركين رغم إضافة 250 سعرة حرارية يوميا إلى نظامهم الغذائي. ولم تسجل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة. كما أن 86% من المشاركين التزموا بتناول زبدة الفول السوداني يوميا، وأفاد معظمهم أنهم سيستمرون في تناولها لأنهم يحبون طعمها. ورغم النتائج المشجعة، هناك بعض النقاط المهمة التي يجب أخذها في الاعتبار. فالمشاركون في الدراسة كانوا يتمتعون بصحة جيدة نسبيا ويتناولون كميات كافية من البروتين أساسا. كما أنهم لم يكونوا على علم بالمجموعة التي ينتمون إليها، ما قد يؤثر على النتائج. لذلك يحتاج الباحثون إلى دراسات أكبر وأكثر تنوعا لتأكيد هذه النتائج. المصدر: نيوز ميديكال |
| الساعة الآن 08:07 PM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026