منتديات حبة البركة

منتديات حبة البركة (https://www.seedoil.net/vb/index.php)
-   تجارب علاجية مع أمراض مختلفة (https://www.seedoil.net/vb/forumdisplay.php?f=61)
-   -   هل ينقذنا الصبار من ألزهايمر؟.. دراسة جديدة تستكشف (https://www.seedoil.net/vb/showthread.php?t=78057)

مجموعة انسان 02-10-2026 06:57 AM

هل ينقذنا الصبار من ألزهايمر؟.. دراسة جديدة تستكشف
 

فيما يواصل العلماء حول العالم البحث عن علاجات أكثر فاعلية لمرض ألزهايمر، كشفت دراسة علمية حديثة عن مركّب طبيعي موجود في نبات الألوفيرا (أحد أنواع الصبار) قد يشكّل نقطة انطلاق واعدة في مواجهة المرض.

وتشير الدراسة التي نُشرت في مجلة Current Pharmaceutical Analysis، إلى أن مركّبًا يُعرف باسم بيتا-سيتوستيرول أظهر قدرة لافتة على التفاعل مع إنزيمين أساسيين مرتبطين بفقدان الذاكرة والتدهور المعرفي لدى مرضى ألزهايمر.

ويُعد ألزهايمر أحد أكثر أمراض الدماغ انتشارًا وتعقيدًا، إذ يؤدي إلى تراجع تدريجي في الذاكرة، والتفكير، والسلوك، ولا يزال علاجه تحديًا كبيرًا للطب الحديث. ويرتبط المرض بانخفاض مادة كيميائية في الدماغ تُسمى الأسيتيل كولين، وهي ضرورية لتواصل الخلايا العصبية. وهنا يأتي دور إنزيمين هما أسيتيل كولين إستيراز (AChE) وبوتيريل كولين إستيراز (BChE)، وهما مسؤولان عن تكسير هذه المادة، ما يفاقم ضعف الذاكرة. ومعظم الأدوية الحالية تستهدف إبطاء عمل هذين الإنزيمين.

كيف دخلت الألوفيرا على الخط؟

ورغم شهرة الألوفيرا باستخداماتها الجلدية، إلا أنها تحتوي على مركّبات نباتية ذات تأثيرات بيولوجية معقّدة. واستخدم الباحثون نماذج حاسوبية متقدمة لدراسة تفاعل هذه المركّبات مع إنزيمات ألزهايمر، دون إجراء تجارب مباشرة على البشر أو الحيوانات في هذه المرحلة.

ووفق نتائج المحاكاة، برز مركّب بيتا-سيتوستيرول بوصفه الأكثر قدرة على الارتباط القوي والمستقر مع الإنزيمين معًا، وهو ما يُعرف علميًا ب"التثبيط المزدوج"، ويُعد هدفًا مهمًا في أبحاث ألزهايمر.

وأظهرت التحليلات أن بيتا-سيتوستيرول يمتلك قدرة ارتباط قوية بالإنزيمين، كما يتمتع باستقرار كيميائي جيد، وأظهر مؤشرات سلامة أولية مشجعة من حيث الامتصاص والسمّية.

ويقول الباحثون إن هذه الخصائص تجعله مرشحًا واعدًا لتطوير أدوية مستقبلية، لكنهم شددوا على أن النتائج لا تزال في إطار النمذجة الحاسوبية.

ورغم ذلك فإن هذا لا يعني علاجًا قريبًا بعد، فالدراسة تمثل خطوة أولى فقط، إذ يتطلب الانتقال من النماذج الحاسوبية إلى العلاج الفعلي المرور بمراحل التجارب المخبرية واختبارات على الحيوانات ثم تجارب سريرية على البشر.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن الدراسة توفر أساسًا علميًا مهمًا لتوسيع البحث في العلاجات النباتية لأمراض الدماغ، وفتح مسارات جديدة قد تكون أقل تكلفة وأكثر أمانًا على المدى البعيد.

والخلاصة أن الألوفيرا، المعروفة بتهدئة البشرة، قد تخفي في أوراقها مركّبات قادرة على إلهام جيل جديد من أبحاث ألزهايمر.
ورغم أن الطريق لا يزال طويلًا، فإن الدراسة تذكّر بأن الطبيعة لا تزال تحمل أسرارًا لم تُكتشف بعد في معركة العلم ضد أمراض الدماغ التنكسية.


الساعة الآن 02:12 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026