![]() |
جوته والقرآن.. كيف تأثر الشاعر الألمانى بالتراث الإسلامى؟
تحل، اليوم، ذكرى ميلاد الشاعر الألماني الشهير يوهان فولفجانج جوته الذى ولد في مثل هذا اليوم الثامن والعشرين من أغسطس عام 1749 في فرانكفورت، وصار فيما بعد واحدا من أهم شعراء وكتاب القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. وقد استلهمت نصوصُه معاني من القرآن الكريم والأحاديث النبوية خصوصا في ديوانه النور والفراشة؛ وقد قدم الدكتور عبد الغفار مكاوي شروحا على الديوان، مُتبِعًا نفسَ الترتيبِ الموجودِ في النصِّ الأصلي عبر كتابه النور والفراشة: رؤية جوته للإسلام وللأدبين العربي والفارسي مع النص الكامل للديوان الشرقي. تأثره بالأحاديث النبوية توقف عبد الغفار مكاوي عند التأثر الشديد لدى جوته في قصيدة عاملوا النساء بحديث نبوي شريف يُروى عن أبي هريرة وغيره في صِيَغ مختلفة، منها: "إن المرأة من ضلع أعوج، وإنك إن تُرِد إقامة الضلع تكسرها، فدارِها تعِش بها" أو في هذه الرواية: "استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن خُلِقن من ضلع أعوج، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزَل أعوج" وقد قرأ جوته هذا الحديث مُترجَمًا في «كنوز الشرق». جلال الدين الرومي يقول إذا كانت هذه الأبيات تضع الشكوى من فناء العالم وفراره كالحُلم على لسان الشاعر الصوفي الكبير، فإن الأبيات التي كتبها جوته على لسان زليخا تحمل رد الشاعر عليه، ويتلخص في معاينة الأبدي الخالد في اللحظة العابرة، وما أكثر ما تغنَّى الشاعر باللحظة وضرورة التمسك بها وملئها بالفعل والوعي والإبداع؛ وبهذا يختم كتاب التفكير في مرآة زليخا التي يتجلى الجمال الإلهي في جمال وجهها الفتَّان، وكأن المرآة في اللحظة نفسها التي تكشف عن الخالد من خلال الفاني والعابر وفقا لعبد الغفار مكاوي. |
| الساعة الآن 03:33 AM. |
Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2026